صناعة الأثاث: توفير الأخشاب يحتاج استراتيجية حكومية لزراعة الأشجار


حبشي: ركود المبيعات محليًا يتطلب التوسع فى إقامة المعارض الداخلية

انخفاض واردات مستلزمات ومكوّنات الإنتاج رفع الأسعار 30 – 50%

يتطلع قطاع الأثاث إلى تعميق التصنيع المحلي من خلال إنتاج بعض المكوّنات الرئيسية محليًا، وعلى رأسها الأخشاب التي تعد “عصب” تلك الصناعة.

قال المهندس طارق حبشي وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث القائم بأعمال رئيس الغرفة، إن توفير الأخشاب الطبيعية في مصر يتطلب التدخل الحكومي لوضع استراتيجية لزراعة بعض أنواع الأخشاب.

أضاف لـ “البورصة”، أن أبرز أنواع الأخشاب التي يمكن صناعتها هي “الحور”، وذلك على طول “الترع” لتقليل عملية البخر من ناحية وتقليل واردات مصر من الأخشاب، وخصوصا ألواح MDF متوسطة الكثافة.

وأوضح حبشي، أنه يوجد مصنع لإنتاج الفيبر بورد في مدينة نجع حمادي لتصنع الألواح MDF من البجاس، ومصانع أخرى لتصنيع ألواح الخشب الحبيبي، كما يجري افتتاح مصنعين آخرين لصناعة أخشاب MDF محليًا.

وأشار إلى أن بعض العلماء يقترحون أيضًا تعديل بعض الأشجار وراثيًا وزراعتها في الظهير الصحراوي علي مياه الصرف الصحي واستخدامها في صناعة الأثاث، مثل أشجار الحور والباولونيا.

وطالب أسامة زيتون، العضو المنتدب لشركة النيل للأخشاب، التابعة للشركة القابضة المصرية الكويتية، بزيادة مساحات الغابات الشجرية اعتمادًا على مشروعات معالجة مياه الصرف الثنائية والثلاثية، على هامش الندوة التي عقدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، لمناقشة مستهدفات وثيقة “سياسة ملكية الدولة” بقطاع صناعة الأثاث والأخشاب، بحضور شركات القطاع الخاص وممثلي اتحاد الصناعات، وعدد من الخبراء.

وذكر زيتون، أن زيادة مساحات الغابات الشجرية قد يسهم في إحلال المنتج المحلي من الأخشاب محل الواردات بنهاية 2023، في ظل وجود مشروعات لإعادة تدوير المخلفات الزراعية لإنتاج الألواح الخشبية، بجانب مشروعات أخرى للشركة لاستغلال الغابات الشجرية بمدينة السادات.

قال القائم بأعمال رئيس غرفة الأثاث، إن الأثاث من أكثر الصناعات التي تدعم الاقتصاد المصري، حيث أن معامل القيمة المضافة هو أكثر من 50% كثالث أعلى قطاع صناعي، كما يوفر أكثر من 450 ألف فرصة عمل مباشرة و500 ألف غير مباشرة.

أضاف أن تعزيز المكون المحلي يكون من خلال استخدام مدخلات الإنتاج المحلية فى عمليات التصنيع، مثل المواد اللاصقة والغراء وخامات الدهان في تشطيب الأخشاب، بالإضافة إلى الأسفنج وأقمشة التنجيد، فيما يوجد مدخلات إنتاج مستوردة لا يكفى إنتاجها السوق المحلي مثل الألواح متوسطة الكثافة MDF والألواح الطبيعية المستوردة.

اقرأ أيضا: خطط “المجلس التصديري للأثاث” تتجه نحو الخليج وأفريقيا

وأوضح أن منتجات الألواح الخشبية والأسفنج والتجهيزات والاكسسوارات وأقمشة التنجيد والغراء والمواد اللاصقة، من أبرز المنتجات التي يمكن البدء في تصنيعها محليًا لتعميق التصنيع المحلي.

قال حبشي إن حل مشكلة الركود المحلي يتطلب التوسع فى إقامة المعارض الداخلية وزيادة المشاركة فى المعارض الخارجية المتخصصة للأسواق المستهدفة وتوفير المساندة التصديرية وتسريع الإجراءات لإنهاء إجراءات المساندة التصديرية.

وأضاف أنه يجب تسهيل إجراءات استيراد مدخلات الإنتاج التى ليس لها بديل محلي أو التى لا يكفى إنتاج مصر منها لسد احتياجات المصانع والوفاء بعمليات التصدير.

وانخفضت صادرات الأثاث بنحو 20% خلال النصف الأول من العام الحالي، لتسجل نحو 117 مليون دولار مقابل 146 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2021.

وتعد السعودية والسودان وسلطنة عمان والعراق والإمارات وفلسطين وهولندا وليبيا وإيطاليا، من أبرز الدول المستوردة للأثاث من مصر، بحسب المجلس التصديري للأثاث.

أضاف أن انخفاض حجم مستلزمات الإنتاج والمكوّنات المستوردة أدى إلى ارتفاع أسعار تلك المكوّنات بنسبة 30 – 50% وبالتالي انخفاض الإنتاج والتصدير وارتفاع سعر المنتج النهائي.

وقال إن صناعة الأثاث واجهت العديد من العقبات خلال السنوات الماضية، بداية من أزمة الغابات في روسيا عام 2019 ثم كورونا نهايةً بالحرب الروسية الأوكرانية بالتزامن مع قرار الاعتمادات المستندية والأزمة الاقتصادية العالمية.

أضاف أن الحرب الروسية الأوكرانية أثرت بشكل كبير على توفّر الأخشاب وتوريدها للسوق العالمي، إذ تعد من أهم مصادر الأخشاب لمصر ونستورد منها نحو 30% من احتياجاتنا من الأخشاب الطبيعية، وبالتالي أثّر ذلك سلبًا على السوق المصري.

منطقة إعلانية

https://www.alborsanews.com/2022/08/31/1572347