وزير المالية: تعميق مشاركة القطاع الخاص فى قضايا التمويل المناخى للتحول للاقتصاد الأخضر


معيط: تبنى رؤية أفريقية موحدة فى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن أكتوبر المقبل

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن الحكومة تعمل على تعميق مشاركة القطاع الخاص فى قضايا المناخ وتعظيم جهود العمل المشترك للتحول للاقتصاد الأخضر، مع استخدام أدوات تمويل مبتكرة، مثل التمويل المختلط القائم على الشراكات المرنة بين القطاعين الحكومى والخاص، والشراكات متعددة الأطراف.

وأضاف أن «منتدى مصر للتعاون الدولى والتمويل الإنمائى»، واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة بالعاصمة الإدارية الجديدة، يعد خطوة تمهيدية لقمة المناخ، خاصة «يوم التمويل» حيث تم تناول العديد من الموضوعات المحورية التى أسهمت بشكل فعَّال فى صياغة ملامح رؤية أفريقية منسقة وموحدة لخريطة أعمالنا خلال الفترة المقبلة، سيتم تبنيها فى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن فى أكتوبر المقبل، ثم فى فعاليات «يوم التمويل» الذى تنظمه وزارة المالية فى 9 نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، على هامش مؤتمر المناخ.

وقال الوزير، فى كلمته خلال ختام «منتدى مصر للتعاون الدولى والتمويل الإنمائي»، واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة بالعاصمة الإدارية، إن الوزراء الأفارقة انتهوا إلى صياغة مطالب واضحة للقارة الأفريقية من المجتمع الدولي، فيما يتعلق بمسار تمويل العمل المناخي، خاصة مع تحمل القارة الأفريقية أسوأ التبعات بسبب التدهور البيئى رغم عدم مسئوليتنا إلا عما يقل عن 3% من انبعاثات الكربون العالمية.

وأوضح أننا نستهدف ضمان استمرار أفريقيا فى أداء دورها فى احتواء انبعاثات الكربون، التى تحتاج موارد تمويل كبيرة حيث تنفق البلدان الأفريقية ما يتراوح بين 3 إلى 9% من الناتج المحلى الإجمالي، على التكيف مع تغير المناخ فضلًا على الاحتياجات الإضافية اللازمة للتعافى من جائحة كورونا، والتعامل مع التحديات الاقتصادية الناتجة عن تداعيات الحرب بأوروبا.

وقال إن الأزمة الاقتصادية العالمية أدت إلى زيادة التحديات التى تُواجهها القارة الأفريقية، ولذلك سنذهب إلى واشنطن ثم إلى شرم الشيخ وفى أيدينا رسالة واضحة المعالم وموحدة المطالب، كما ورد فى البيان الختامي، موضحًا أنه سيحرص شخصيًا على ضمان نقل رسالة أفريقيا وصوتها فى «يوم التمويل»، من أجل وضع إطار مستدام وواضح للتنفيذ من أجل تخفيف وطأة التحديات الاقتصادية العالمية، والحفاظ على المناخ للأجيال القادمة فى هذا العالم.

بحث فرص الاستثمار الأخضر وخفض تكلفة التمويل للمشروعات الصديقة للبيئة بآليات ميسرة

وكان الوزير، قد عقد عددًا من اللقاءات الثنائية مع ممثلى عدد من الدول ومؤسسات التمويل الدولية والمصرفية على هامش مشاركتهم فى «منتدى مصر للتعاون الدولى والتمويل الإنمائي»، واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ لمناقشة آفاق التعاون المشترك بالقضايا المتعلقة بالمناخ، وبحث فرص الاستثمار الأخضر بالقارة الأفريقية، وسبل خفض تكلفة التمويل للمشروعات الصديقة للبيئة عبر آليات ميسرة من خلال استعراض الرؤى والأفكار التى سيتم مناقشتها خلال «يوم التمويل».

وناقش الوزير، فى لقائه مع بيكا مورن نائب وزير مالية فنلندا ترتيبات استضافة اجتماع تحالف وزراء المالية للعمل المناخى ضمن فعاليات «يوم التمويل» والرؤى الأفريقية الخاصة بالتغيرات المناخية، التى سيتم مناقشتها فى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين فى أكتوبر المقبل، كما تناول الجانبان آليات وأدوات معالجة التحديات المتعلقة بارتفاع تكلفة التمويل بالدول النامية والأفريقية.

مناقشة أفكار مع «سيتى بنك» تتعلق بالحلول المالية والهيكلية العالمية الخاصة بقضايا تمويل المناخ

وأشار الوزير، فى لقائه مع جاى كولينز نائب رئيس مجموعة «سيتى بنك للخدمات المصرفية»، إلى حجم التعاون الكبير مع «سيتى بنك»، واستعرض الوزير رؤية الوزارة المتعلقة بقضايا القارة الأفريقية لمكافحة التغيرات المناخية، التى سيتم إلقاء الضوء عليها، خلال «يوم التمويل»، بشكل أكثر تفصيلاً بما فى ذلك التحديات والفرص المتعلقة بالاستثمار الأخضر، والتمويل المستدام.

وأشاد بالتعاون مع «سيتى بنك» حول تبادل الأفكار حول التطبيقات المالية ذات الصلة بالاستثمارات الخضراء للاستفادة من الفرص المختلفة فى مجال التمويل المستدام وكذلك مشاركته لخبراته وأفضل ممارساته بشأن قضايا التمويل المناخي، مع وزارة المالية المصرية والوزارات المعنية الأخرى فى سياق التحضير لقمة المناخ.

وأكد الوزير، فى لقائه بممثلى البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة، أهمية دعم شركاء التنمية الدوليين للمطالب الأفريقية المطروحة خلال اجتماعات «يوم التمويل»؛ على نحو يحقق المستهدفات التنموية، وأهداف التنمية المستدامة، وناقش الجانبان أطر تعميق مشاركة القطاع الخاص فى قضايا المناخ وتعظيم جهود العمل المشترك للتحول للاقتصاد الأخضر، وتدعيم برامج بناء القدرات الجارية مع وزارة المالية.

وأوضح الجانبان، ضرورة التنسيق المشترك لدعم إطار عمل برنامج «نوُفي»؛ باعتباره منصة وطنية لمشروعات الربط بين الطاقة، الغذاء، والمياه، تم إعدادها جيدًا لإتاحة الفرص الملائمة لتعبئة التمويل وجذب الاستثمارات العامة والخاصة الداعمة للتحول الأخضر وربطها بمتطلبات التنمية المستدامة، إلى جانب التوافق حول استخدام أدوات تمويل مبتكرة، مثل التمويل المختلط القائم على الشراكات المرنة بين القطاعين الحكومى والخاص، والشراكات متعددة الأطراف؛ بما يتيح المزيد من أطر التعاون والاتصال، ويدعم خلق بيئة مشجعة لمشاركة القطاع الخاص.

وقال الوزير، إننا نلمس اهتمامًا كبيرًا من شركاء التنمية لدعم برنامج «نوُفي» من خلال الاستعداد لتعبئة التمويل وجذب الاستثمارات الخضراء.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://www.alborsanews.com/2022/09/10/1575391