ماكرون: لن نفرط في التزاماتنا المناخية بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا وما صاحبها من أزمة طاقة


قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن أولويات أوروبا هي مواجهة التغير المناخي، مشيرا إلى أن هناك التزاما أساسيا واحدا وهو الاستمرار في العمل على التخفيف والتكيف.

وأضاف ماكرون – في كلمته خلال فعاليات قمة المناخ كوب 27 في شرم الشيخ – أننا لن نضحي بالتزاماتنا المناخية أو نفرط في تطلعاتنا تجاه المناخ بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا وما صاحبها من أزمة طاقة، كما أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا لم تمثل عودة للحرب على الأرض الأوروبية وحسب، لكنها أرقت العالم في فترة عدم يقين وتوترات غذائية وصعوبات بالنسبة لعدد من دول القارة الافريقية ومنطقة البحر المتوسط.

وتطرق إلى أن مجمل الالتزامات التى اعتمدت من قبل الدول يجب أن تستمر بالنسبة للدول الأكثر ثراء والأوروبية ومنها فرنسا ولابد من احترام ذلك ، وهذا خط للعمل وهي الخطة الأوروبية لخفض انبعاثاتها بنسبة 55% بحلول 2030 وهي استراتيجية تعتمد على اليقظة الطاقية والتركيز على الطاقات المتجددة والانتقال بصورة مستدامة بعيدا عن الوقود الأحفوري.

وتابع أنه يجب أن نستمر في معركة التخفيف وإخراج اقتصادنا من الفحم وهذا في قلب الاستراتيجية الأوروبية لكل الدول الثرية، ويجب أن نساعد الدول النامية في أن تقوم بذلك في أسرع وقت ممكن، كما أنه علينا مواصلة تخفيف الآثار الناجمة عن التغير المناخي من خلال التعاون والعمل الجماعي، وسنواصل الانخراط في مشاريع الطاقة المتجددة”.

ولفت إلى أن الهند بدأت وأطلقت استراتيجية طموحة للغاية في الطاقة، منوها بأن الطاقة المتجددة أقل كلفة وأكثر أمانا وأقل محتوى كربون، مبينا في الوقت نفسه أن الطبيعة هي حليفنا الأساسي، والتنوع البيولوجي والمناخ هما وجهان لعملة واحدة تدلل على أن الدول التى ننظر إليها بأنها الأكثر فقرا هي حلول في الواقع لمكافحة الاختلالات المناخية.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة مساعدة الدول التي لديها مخزون من التنوع البيولوجي سواء بحري أو بري من أجل الحفاظ عليه، وتقديم الحلول التي تستند على الطبيعة لأنها تعمل على احتباس الكربون مثل أشجار المانجروف والمناطق الرطبة والغابات، مشيرا إلى أنه بتدمير هذه الطبيعة فإن مخزون كبير من الكربون سيتم إطلاقه في المناخ وهو ما سيعرقلنا في بلوغ الأهداف.

وأشار إلى أنه تم إطلاق عقود مع العديد من الدول مثل كولومبيا والجابون ورواندا، وغيرها ومع المنظمات غير الحكومية لبناء طريقة تسمح بتمويل الحفاظ على المساحات الخضراء، مؤكدا ضرورة العمل معا للحفاظ على الحلول في المناخ والتنوع البيولوجي في المحيطات.

وأشار إلى أنه منذ قمة كوبنهاجن وفرنسا، تم التعهد بمبلغ 80 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه التعهدات يجب أن تصل إلى مبلغ 100 مليار دولار، وأن يتم اقناع الدول الثرية التي لم تف بالتزامتها بأن تنفق من خلال آليات ثنائية متعددة الاطراف لتصل هذه الأموال إلى دول الجنوب.

ولفت الرئيس الفرنسي إلى أن الدول الفقيرة تأثرت بالتغير المناخي أكثر من نظيرتها الغنية، مشيرا إلى ضرورة تغير قواعد عمل البنوك الكبري العالمية والمقرضين الكبار، قائلا “سنطلب من صندوق النقد والبنك الدولي تقديم حلول من أجل دعم الدول النامية لمواجهة التغيرات المناخية”.

وأكد الرئيس ماكرون في ختام كلمته، أن عدم العدل في العالم أصبح غير محتمل وأن الازمات تؤدي إلى تفاقم الظلم، مشددا على ضرورة الخروج من المؤتمر بإعادة تشكيل عميق لآليات التضامن العامة والخاصة، معربا عن ثقته في أن cop27 سيحقق ذلك.

 

أ ش أ

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2022/11/07/1595451