
ورقة العمل تتضمن تيسير الإجراءات وإعادة تخصيص المصانع المغلقة وإحلال الواردات
أبو على: الإصلاحات الحكومية تتطلب ترابط المؤسسات الاقتصادية والسياسية
استعرضت جمعية شباب الأعمال، ورقة العمل التى أعدتها لجنة الصناعة بالجمعية حول وضع رؤية مستقبلية للصناعة الوطنية، خلال اللقاء الذى عقدته مع يحيى الواثق بالله، رئيس جهاز التمثيل التجارى.
وقال جمال أبو على، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن الإصلاحات التى ترغب الحكومة فى تحقيقها على المستوى الاقتصادى لن تحدث إلا بترابط مؤسسات الدولة الاقتصادية والسياسية والجهات الحكومية ومنظمات الأعمال.
وأضاف أنه نظرًا لسرعة التغيرات المحلية والعالمية قررت الجمعية قيام كل لجنة نوعية بإعداد ورقة عمل تستعرض أبرز المعوقات التى تواجهها ومقترحات حلها، على أن تعرضها على الجهات المعنية.
وقال عبد الرحمن عسل، رئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن ورقة العمل تتضمن تحفيز التصنيع الشامل للجميع وتشجيع الابتكار، وتحقيق زيادة كبيرة بحلول 2030 فى حصة الصناعة فى العمالة والناتج المحلى الإجمالى بما يتماشى مع الظروف الوطنية، مع ضرورة زيادة فرص حصول المشاريع الصناعية صغيرة الحجم وسائر المشاريع على الخدمات المالية المناسبة.
كما تتضمن ورقة العمل توفير الائتمانات الميسورة التكلفة وإدماجها بسلاسل القيمة والأسواق، مع دعم أنشطة التطوير والبحث والابتكار فى التكنولجيا المحلية من خلال وجود بئية مواتية من حيث السياسات للتنويع الصناعى وإضافة قيمة للسلع الأساسية.
وأكد عسل أن الجمعية وضعت رؤية لتطوير الصناعة المصرية على المدى القصير، ترتكز على تعميق التصنيع المحلى كبديل للاستيراد، وحماية المنتج المحلى والتوسع فى التصدير والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتسريع آليات التسجيل والتقنين للأراضى بالمناطق الصناعية، مع توفير تمويل ميسر للصناعات المغذية، ووضع برامج لرواد الأعمال الصناعيين.
وطالب رئيس لجنة الصناعة بجمعية شباب الأعمال، بضرورة إعادة تخصيص الأراضى أو المصانع المغلقة حاليًا فى المناطق الصناعية القديمة لصالح المنشآت الصناعية النشطة، مع تسهيل شروط التمويل لتعزيز قدرات الصناعات المغذية لتمويل المعدات والخامات، وسرعة تقنين أوضاع الموردين المحليين وإصدار التراخيص والسجل الصناعى لبدء النشاط.
كما طالب بتسهيل إجراءات بدء مشروعات صناعية جديدة بالأخص لقائمة المنتجات المحددة كبديل للاستيراد، وحماية المنتج المحلى من خلال إعادة تعريف المكون المحلى فيما يتعلق بالعنصر التكنولوجى أو الإضافة الفنية فى التصميم أو المواصفة، مع وضع محددات للمستثمر الأجنبى الجديد لضمان القيمة المضافة وتعميق العنصر المحلى.
وقال إنه يجب وضع معايير الاستدامة كشرط للتصدير، مع تسريع الإجراءات وتوفير حوافز زيادة الصادرات، ودعم بعض سلاسل القيمة لزيادة التصدير، بالإضافة إلى تحفيز المنشآت الصناعية فى تطبيق التكنولوجيا الحديثة وزيادة عناصر الاستدامة مثل إعادة أو تقليل استخدامات الخامات الأولية أو الطاقة، والتحول الأخضر والحد من الانبعاثات.
الواثق بالله: المنشآت الصغيرة والمتوسطة لا تمثل سوى 17% من إجمالى الصادرات
وقال الوزير المفوض يحيى الواثق بالله، رئيس جهاز التمثيل التجارى، إن زيادة قيمة الصادرات لن تتحقق دون تكاتف ووضع حلول جذرية تنهى كافة الخلافات بين الحكومة ومجتمع الأعمال.
وأضاف أن حجم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمصر وصل 2.5 مليون منشأة يعمل فيهم 75% من العمالة بمصر ولكنهم لا يمثلون سوى 17% من قيمة الصادرات المصرية.
وأكد ضرورة توسيع دائرة التصدير وفق آليات محددة لزيادة عدد الشركات المصدرة التى تقدر حالياً بـ4800 شركة هى أساس التصدير بمصر فى السنوات القليلة الماضية، حيث يوجد 50 ألف بطاقة تصديرية بمصر ومن يصدر فقط لايزيد عن 5 آلاف شركة، وهو أقل بكثير عن المعدلات العالمية.
وأشار إلى أن التغيرات العالمية تستلزم تغيير هياكل الإنتاج، وضرورة تحقيق قيمة مضافة حقيقية فى العديد من الصناعات، متوقعاً زيادة فى الصادرات المصرية إلى 38 مليار دولار بسبب الحرب الأوكرانية وتحول بعض الدول للاستيراد من مصر كبديل.
كما أشار إلى وجود العديد من الفرص التى تتمثل فى تحول العديد من الشركات الأوروبية للتخارج من السوق الصينى بسبب رغبة الصين فى رفع مستويات الدخل لمواطنيها، ما يتيح الفرص القوية للسوق المصرى لجذب مثل تلك الاستثمارات من خلال توفير سياسات وتشريعات ومزايا تحفيزية، فى ظل سوق كبير جاذب لعديد من الصناعات فى كافة القطاعات.