منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




اقتصاد تركيا يعانى ويلات الغضب الروسى


العلاقات التجارية بين البلدين ورقة الرهان للضغط السياسى على سوريا
جلبت الحرب فى سوريا المزيد من التداعيات السلبية إلى اقتصاد تركيا حيث فرض الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، العقوبات على أنقرة منذ تفجير الطائرة الروسية قبل 16 شهرًا الأمر الذى هدد قطاعى السياحة والزراعة ودفع المزارعين على الأخص إلى مواجهة أيام صعبة.
وقال منير سين، رئيس جمعية وسطاء الفاكهة والخضراوات فى مرسين، المدينة الجنوبية التى تحوى أكبر ميناء بحرى فى تركيا، إنهم لا يستطيعون العيش دون السوق الروسية.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أن جهود الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، للتقارب مع نظيره الروسى أدت إلى رفع العقوبات على صناعة السياحة فى تركيا ولكن فى ظل اختلاف الموقف بشأن سوريا يرفض بوتين، التراجع عن حظر استيراد الطماطم من تركيا.
وأشارت الوكالة إلى أن ضغط بوتين، يزيد من ارتفاع معدل البطالة واتساع العجز التجارى الأمر الذى حول محنة مزارعى الطماطم والبائعين الى قضية لأردوغان، الذى يطالب الناخبين بمنحه سلطات جديدة واسعة فى استفتاء 16 إبريل الجارى.
وتتعرض تركيا لضربة جديدة بعد منعها شراء القمح من روسيا، أكبر مورد فى العالم وهذا انتقام محفوف بالمخاطر بالنسبة لبلد يعد أكبر مصدر للطحين فى العالم وأحد أكبر مستهلكى الخبز فى العالم.
وصرح وزير الزراعة التركى فاروق سيليك، بأن هذا التصعيد غير قابل للاستمرار مطالبًا روسيا بالتفاوض على هدنة وتجنب ايذاء المنتجين والمستهلكين فى البلدين.
لكن المزارعين الذين يعانون من الصراع فى تركيا محتجزون كرهائن لنزاع أكبر وأكثر ضررًا وهو الحرب فى سوريا.
فالقادة لا يزالون على خلاف عميق حول سياسة تركيا فى الدفع من أجل إزالة الحليف السورى لبوتين، بشار الأسد، واحتضان موسكو، للقوات الكردية التى تعتبرها أنقرة تنظيمات إرهابية.
وقال الكسندر شوميلين، رئيس مركز الشرق الأوسط للنزاعات فى موسكو، إن الحفاظ على بعض الحظر الزراعى يخدم غرضين لبوتين، الأول السماح لروسيا بالاحتفاظ بالنفوذ على اردوغان، والثانى مساعدة الشركات المحلية الروسية على الاستثمار فى إنتاج الأغذية لمساعدة الكرملين فى الدفع من أجل الاكتفاء الذاتى.
وأوضح وولفانغو بيكولى، الرئيس المشارك لشركة التحليل السياسى لدى «تينيو إنتليجانس» فى لندن أن فرض الحظر الروسى على المنتجات التركية يدفع للقيام باستثمارات كبيرة فى إنتاج الطماطم المحلية ومن أجل حماية هؤلاء المستثمرين يجب أن يظل الحظر قائمًا.
وأعرب أردوغان، أثناء زيارته إلى موسكو يوم 10 مارس الماضى عن ثقته فى إقناع بوتين، برفع جميع العقوبات المتبقية ولكنه عاد تقريبًا صفر اليدين حيث قامت روسيا بإزالة القيود على عدد قليل فقط من الخضراوات.
وقال وزير الخارجية التركى ميفلوت كافوسوغلو، إن روسيا رفعت القيود المفروضة على بعض المنتجات التى تبلغ قيمتها 19 مليون دولار وهى قيمة ضئيلة جدًا.
ويبدو أن اردوغان، انتقل إلى الرد بعد أربعة أيام فقط من عودته عندما انسحبت المعارضة المدعومة من تركيا فى سوريا فجأة من محادثات السلام التى نظمتها روسيا فى كازاخستان.
واعتقد أردوغان أن حظر استيراد القمح الروسى سيؤثر سلبًا على موسكو، ولكن فى المقابل أكدت وزارة الزراعة الروسية أنه بإمكان روسيا تنويع تدفق صادراتها بسهولة، حيث صرّح وزير الزراعة الروسى ألكسندر تكاشف، عن ثقته فى أن بلاده ستتمكن من توزيع منتوجاتها الزراعية فى وقت قصير فى مناطق أخرى من العالم.
وذكرت الوكالة أن روسيا يمكنها أن تبيع معظم القمح الذى لا تأخذه تركيا إلى بلدان فى أفريقيا.
ولكن روسيا كانت تكافح من أجل بيع رقم قياسى من المحصول وسط زيادة المعروض العالمى ما دفع التوقعات بأن تفقد حصتها كأكبر مصدر فى العالم خلال وقت مبكر من هذا العام.
من جانبه زادت تركيا واردات الحبوب من دول البلطيق لملء الفجوة الروسية وحجزت شحنات من أماكن بما فى ذلك أوكرانيا والمجر.
ولا تظهر المواجهة أى علامة على التخفيف حيث يواصل أردوغان، وبوتين، دعم الجانبين المعارضين فى الحرب السورية.
وبعد أن أمر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بضرب سوريا الأسبوع الماضى ردًا على هجوم بالأسلحة الكيماوية التى نسبت إلى نظام الأسد، أشادت تركيا بالضربة الأمريكية وعرضت على الولايات المتحدة أى دعم تحتاجه فى سوريا.
وفى المقابل حذرت روسيا شركات الطيران من أنها قد تعيد فرض حظر على الرحلات الجوية إلى تركيا.
وأعلنت ايرينا تيورينا، المتحدثة باسم اتحاد صناعة السياحة الروسى أن توقف الرحلات بين روسيا وتركيا سوف يكون له تداعيات وخيمة بأسوأ مما كانت عليه فى 2015.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/04/12/1009394